الاثنين، 6 أبريل 2020

ويندوز .. بين ثقافة وصحافة الحاسوب


في زاويتي اليومية (شراع) بـ الوطن العُمانية وبتاريخ 6 فبراير 1999 كتبت المقال أدناه وهو كما ترون يتحدث عن تقنيات الحاسوب في ذلك الزمان ، توقفت أمام هذا المقال وأنا أقوم هذه الأيام بإعداد مقالاتي بالوطن لنشرها في كتاب أو عدة كتب لفائدة القارئ في سلطنة عُمان على وجه الخصوص والقارئ العربي من ناحية عامة ، مايميز (شراع) عن غيرها من الأعمدة بالصحف العربية أنها كنت تتناول كل شيء بهم الإنسان أين وجد وأين كان ، فهذا المقال التحليلي عن الفرق بين ويندوز 95 وويندوز 98 يوضح لكم كما كانت (شراع) مميزة على مستوى الصحافة العربية وستغدو كذلك يوم تأتيكم على هيئة (كتاب) سيبقى أبدا الدهر كوثيقة تحسب للصحافة العُمانية وإلى الأبد ..
===
سألنا أحد قراء ـ شراع ـ عن الفرق الذي ربما قد نكون قد لمسناه ما بين ويندوز95 وويندوز98 ، ولما كان السؤال كبيرا إذ انه يعنى التطرق لكل الآمال والآلام ولكل عسرات المخاض العسير والذي عايشته مايكروسوفت بالدموع حينا وبالأفراح أحيانا ، ذلك اننا ومنذ أن أطلقت الشركة العملاقة ويندوز95 المعرب كنا معها نعايش الأحداث أولا بأول عبر صحافة الحاسوب وهو مصطلح جديد دخل حديثا إلى خاصرة حياتنا باعتباره وعاء ثقافيا مهيبا ، فهو ويوميا يضم إليه المزيد من القراء والمريدين ، وبالقدر الذي يمكننا معه القول بأن صحافة الحاسوب أضحت قوية بما يكفي ، واستشعارا من الأستاذ محمد بن سليمان الطائي المدير العام رئيس التحرير بخطورة الأمر وبأهميته فقد وفر لنا مشكورا اشتراكات سنوية ثابتة في كل مطبوعات الحاسوب المرموقة الصادرة في كل أنحاء العالم وذلك ما أتاح لـ «الوطن» ولزاوية «شراع» أن تضطلع دون غيرها من المطبوعات العُمانية بقضايا الحاسوب والانترنيت والمعلوماتية.
وعندما دخلت خدمة الانترنيت للسلطنة كانت مايكروسوفت الشرق الأوسط تطلعنا أولا بأول على ما يستجد في الساحة وذلك عبر وكيلها الإعلامي Spot On Public  Relations   وهكذا أمسى في وسعنا أن نجيب على سؤال الأخ الحائر ثم نقول أن الفرق ببساطة ما بين ويندوز 95 وويندوز 98 هو تماما كالفرق ما بين ويندوز 3.x ويندوز 95 أي انه شاسع وكبير وهائل ، ذلك أن مايكروسوفت قد استشعرت المآسي التي ما برح يسببها ويندوز 95 وهو مترع كما نعرف بالشوائب والثقوب إلا انه كان خطوة هائلة للأمام باتجاه السهولة والمرونة والشفافية.
وعندما طرحت ويندوز 98 الإنكليزي كنا مع الحدث خطوة بخطوة نتابع ونقرأ ونتمعن ونقارن ، ثم أذكت مايكروسوفت جذوة الفرح في نفوسنا عندما أخطرتنا بأنها ستقدم ويندوز 98 المعرب في فترة قياسية وهذا ما بادرت به فعلا ، وكنا قد نصحنا قراء «الوطن» وقراء شراع تحديدا على الهجرة إلى رحاب ويندوز 98 المعرب عندما تم طرحه وذلك بعد أن لمسنا بأنفسنا بأن عثرات 95 قد تم تلافيها فعلا في 98 فأضحى 98 المعرب بمثابة باقة فواحة فعلا فهو وبإتفاق كل علماء الحاسوب أكثر استقرارا واكثر مرونة واعظم شأنا ويحفل eبالمبتكر والرائع ذلك اننا ننظر بكثير من الاحترام إلى ميزة FAT32  والتي كتبنا عنها يوما في هذه الزاوية عندما استعرضنا 98 المعرب.
وفي جيتكس دبي الماضي كنا هناك قد تناقشنا مع خبراء مايكروسوفت واخبرونا بأسراره ومزاياه وإضافاته الجديدة ، ثم قرأنا كثيرا عن الترقية إليه انطلاقا من ويندوز 95 أو تنصيبه انطلاقا  من الصفر، ثم وعمليا وحتى نقطع الشك باليقين اختبرنا الترقية إليه في الكثير من الأجهزة في معامل مركز الدراسات والانترنيت بـ «الوطن» وكانت النتيجة رائعة 100% إذ لم ينهار أي جهاز من الأجهزة التي أخضعناها للترقية ، لذلك فقد نال ويندوز 98 خيار محرري «الوطن» إذ يمكننا أن نصف الترقية إليه بأنها من أسلس الترقيات التي عرفناها في كل البرمجيات التي تعاملنا معها على الإطلاق.
لذلك فإننا ننصح القارئ الكريم بأن يتوجه إلى ويندوز 98 بثقة وان عليه الترقية إليه انطلاقا من ويندوز 95 بكل إطمئنان فسيجد فيه الرائع والمفيد ، فويندوز 95 أضحى الآن من ذكريات الماضي الجميل هكذا ببساطة ، كما نذكر بأنه من الضروري بالنسبة لنا جميعا أن نهتم بصحافة وثقافة الحاسوب أي أن علينا أن نقرأ وكثيرا جدا في هذا المجال وحتى لا يفوتنا قطار المعلوماتية إذ هو يعدو أسرع من الصوت كما نرى..

ضرغام أبوزيد
صحفي وكاتب
00249121338306
dirgham@yahoo.com 

الجمعة، 3 أبريل 2020

أحيانا.. هكذا يموت الرجال


إذا كنت قد إحتفلت على طريقتي الخاصة يوم الجمعة 20 مارس من عام الكورونا بعثوري بإحدى ولايات سلطنة عُمان على ملهمتي وعيني التي لاتنام على المجتمع العُماني من الداخل في إطار القصص والحكايا الإجتماعية التي كنت أنشرها بزاويتي اليومية بالوطن العُمانية (شراع) ، والتي كانت تجد تصفيقا يصم الأذان من قراء (الوطن) داخل السلطنة وخارجها ،وحتى يتفهم القراء لماذا كان إحتفالي بالعثور عليها صاخبا ومدويا ها أنذا أنشر إحدى القصص التي روتها لي ونشرتها بزاويتي بوم الإثنين 27 مارس 2000 ، لتعلموا كيف كانت تلك الفاضلة فاضلة معي ، وعلى هذا النسق هناك الكثير من هذا المثير ..
========
في السبعين من عمره، له أبناء وأحفاد، كان في سعة من العيش، فرزق الله كثير ووفير، في هذا العمر يبدو للناظر اقل من عمره بكثير، دفعه واحدة يستقيم واقفا ليس ثمة ألم في الظهر، ليس ثمة اعوجاج في العمود الفقري، ليس ثمة تيبس في الركبتين، على إن نعمة الصحة التي وهبها الله له، دفعته للتفكير في نمط حياته كلها، لابد من أن يكون هناك شئ جديد، شئ فيه جمال وروعة، شئ يعيد إليه شبابه الذي مضى في شعاب الحياة، قرر أن يبدأ من جديد، كيف؟.. ذلك ما توصل إليه بعد عناء تفكير، الزواج مجددا ومن فتاة في عمر بناته، قال في نفسه: لتكن زوجة أجنبية، هي لن تكلفه الكثير، ثم هي ستغدو طوع بناته سيغرقها حتى الأذنين بالذهب، ومن بعد ذلك فلن يُنعت بالكهل احتكاما على أعمار أبنائه وهم رجال لهم في المجتمع مكانة وحظوة.
سافر وأحضرها فتاة رائعة الجمال، ليس مهما ان لا تتحدث العربية الان، فستتعلم بمرور الايام، أمسى كما أراد شابا في مقتبل العمر، عاشت معه بعد أن اسكنها في قصر له جميل، رأت الذهب يزداد في معصميها، ورأت القلائد يزداد وزنها حول جيدها الجميل، وكانت تطلب المزيد وكان يلبى بغير سؤال، اتخذت لها صويحبات من بنات بلدها، حدثنها طويلا بان في هذه البلاد الرجال يتزوجون في بساطة وأيضا يطلقون في بساطة،  وان عليك اخذ الحيطة والحذر، سألتهن كيف؟.. قلن لا نعرف وعليك التوصل إلى الطريقة والطريق، سألت نفسها بأنه ولو طلقها فربما ستعود إلى بلادها خالية الوفاض، وذلك ما لن تسمح بحدوثه أبدا.
في ليلة كان بالقرب منها يغط في سباته العميق كما هو دأبه منذ أن تزوجها!..رأت على جدار الغرفة (برص) يجري، حدقت فيه طويلا كأنها تبثه كل أحلامها ولوعتها من مستقبل تخافه، أسرعت إليه تطارده، استعانت بعصاة لها طويلة، جندلته بعد طراد لم يطل مداه، حملته ميتا إلى المطبخ وأعملت فيه السكين، وكقطع لحم صغيرة أسرعت به لسطح المنزل وضعت الأجزاء الصغيرة على قطعة ورق، أرادت للشمس عندما تشرق غدا أن تلهبه بسعيرها، وكان البرص هناك لأيام، إلى أن جف تماما.
حملت القطع اليابسة ودستها في الخلاط وعلى الفور تحول (البورص) إلى مسحوق ناعم ، أحضرت قنينة صغيرة ووضعت فيها المسحوق العجيب ثم أقفلتها بإحكام، كل يوم وإذ هي تعد طعام الوجبات الثلاثة تنثر القليل من المسحوق على الطعام، والزوج يأكل بالهناء والشفاء، مات بعد ستة أشهر، بكت عليه بكاء الناقة على الفصيل، لطمت وولولت وشقت الجيوب، حملوه وصلوا عليه ودفنوه، أضحت أرملة ثم ورثت ذهبا ومالا وثروة وجاها أيضا، كانت تغني في دواخلها فقد أضحى مستقبلها الآن مضمونا.
ذهبت يوما إلى مركز تجاري للتسوق وفي معصميها الذهب، وجدت إحدى صويحباتها ممن قدمن إليها النصيحة الأغلى عندما كانت لا تعلم شيئا، قالت لها صديقتها حاولت تنفيذ نصيحتك وضعت له نفس المسحوق كما قلت وكما فعلت أنت مع زوجك الراحل، لكنه لم يمت حتى الآن، فماذا افعل؟.. قالت لها في ثقة الخبير العارف وعبر ابتسامة رضى عريضة وهي تداعب أقراط لها طويلة فيها ياقوت يشع: سيموت، فاصبري، فهذا الشيء لا يقتل على الفور، صبر صبر.
إحدى المواطنات سمعت الحوار، لم تفهم شيئا، على إنها استوعبت بان هناك قاتل ومقتول، أبلغت الشرطة على الفور، تم اعتقالهن، الأرملة اعترفت بأنها سممته على طريقتها الخاصة، والأخرى اعترفت بأنه قد أكل ولكن منذ شهرين فقط وإنها تستعجل الخلاص حتى ترث المال والذهب..

 ضرغام أبوزيد


00249121338206
dirgham@yahoo.om

  


استراتيجية ومفهوم العمل عن بعد



تحت هذا العنوان كتبنا بزاويتنا اليومية (شراع) بالوطن العُمانية هذا المقال في عدد يوم السبت 30 يونيو 2001 ، عن مفهوم العمل عن بعد أضحى اليوم ومع نازلة كورونا التي إجتاحت العالم أضحى حديث الساعة بل هو الملاذ الذي يتعين اللجؤ إليها هربا من كوفيد 19 ، وبذلك ياسادتي فقد سبقنا الأحداث بعقدين من الزمان ، تلك كانت زاويتي بالوطن العُمانية تتقدم الأحداث الجسام وبفضل من الله كبير بطبيعة الحال
===============================
في الولايات المتحدة الأميركية وباعتبارها الأب الروحي للتقنيات الانترنتية الكمبيوترية المتجددة، وباعتبارها الأعلى كعبا في حقول البرمجيات الحاسوبية عالميا، وباعتبارها دولة قارة، ثم وباعتبارها تملك في جعبتها الرقم الأضخم لمستخدمي الإنترنت في العالم حتى الآن، فإنها وفي الواقع  قامت بتوظيف إمكاناتها التكنولوجية الهائلة تلك في ابتداع وسائل ووسائط جديدة لأداء الأعمال بالنسبة للأفراد، فالعديد من الشركات الأميركية لا تشترط حضور العامل  شخصيا لمقر الشركة لأداء العمل المناط به أداؤه، هذا رغما عن انه يعد رسميا موظفا بالشركة، وبالتالي تم اختصار العديد من المتطلبات والاحتياجات والتكاليف الخاصة بانتقال الموظف من مسكنه والى مقر عمله، وقد تكون المسافة التي تفصل ما بين سكن الموظف أو العامل وما بين مقر عمله آلاف الكيلومترات، ومع هذا فهو يؤدي عمله على الوجه الأكمل، إنها نظرية العمل عن بعد التي باتت تساهم بإيجابية في إنهاء مشكلات الإختناقات المرورية وفي توفير تكاليف النقل المتزايدة، وهو أمر ينعكس إيجابا على البيئة أيضا إذ القليل من دخان عوادم السيارات خير من كثيرها حتما.
غير إننا لا نستطيع القول بأننا وفي العالم الثالث يمكننا وعلى الفور تطبيق نظرية العمل عن بعد كما هي مطبقة في أميركا، الأسباب كثيرة ومتعددة، ذلك إن نظرية العمل عن بعد تعتمد أساسا وقبل أي شئ آخر على كفاءة خدمة الإنترنت في أي دولة ترغب في تطبيقها، والكفاءة هنا تدفع أمامها دفعا خريطة بنية الاتصالات التحتية في ذلك القطر، فعدد مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة الأميركية يقترب من الـ 82  مليون مستخدم، والخدمة هناك ما شاء الله لا يمكن مقارنتها مع أي دولة أخرى متقدمة، ونحن هنا نحجم عن إقامة أي مقارنة في هذا الجانب ما بين أميركا وأي دولة نامية، فالمحصلة مخجلة، وبالتالي لا يمكننا القول بان العالم  الثالث سيغدو في مقدوره تطبيق نظرية العمل عن بعد في هذا العقد على الأقل، لنا أن نلقي نظرة عجلي على عدد مستخدمي الإنترنت عبر عينه عشوائية مختارة من أفريقيا مثلا، النيجر 300 مستخدم، رواندا 200 مستخدم، توجو 450 مستخدم، الخ الخ، أما قارة آسيا فبالمقارنة مع عدد السكان الضخم فان أعداد مستخدمي الإنترنت لا تزال بعيدة كل البعد عن العدد الإجمالي لسكان هذه القارة الأضخم، هنا يمكننا أن ننشئ نظرية موازية لنظرية العمل عن بعد ومؤداها بأنه وكلما اقترب عدد مستخدمي الإنترنت في دولة بعينها من العدد الإجمالي للسكان عندها يمكننا القول بان تلك الدولة في طريقها لتطبيق نظرية العمل عن بعد والعكس أيضا  صحيح.
كما إن ثمة عائق آخر نخالة لا يقل أهمية من معضلة البنى التحتية الخاصة بالاتصالات وعدد مستخدمي الإنترنت وتتمحور حول مفاهيم أداء العمل نفسه في منظومة الدول النامية، فالشركات مثلا المنتمية للعالم الثالث لا تستطيع على الإطلاق التصديق أو الإيمان بان الموظف الذي لا يداوم الساعات المعلومة هو في الواقع يقوم بأداء عمله، أي إن حضور الموظف شخصيا إلى مقر العمل تفوق أهميته أداء العمل نفسه، المهم أن يحضر وان يوقع على كشف الحضور والانصراف، أما أن يقدم إنتاجا فذلك ليس هاما في حد ذاته، هذه عقدة لا نستطيع نفيها أو إنكارها، وبالتالي يصعب على رب العمل في العالم الثالث تقبل هذا النمط من العمل ومن زاويته النفسية البحتة.
ثم نشير إلى أن الذين يعملون عن بعد في أميركا يقدمون إنتاجا رائعا واكثر جوده إذ هم في الأصل متحررون من الزي الرسمي للوظيفة، ومن الملاحقة البوليسية المعتادة ما بين الرئيس والمرؤوس، وبما إن استلام الأجر مرتهن فقط على الأداء كما وكيفا فانهم وعبر التواصل الحار والملتهب مع مقار شركاتهم وعلى مدار الساعة عبر الإنترنت فانهم يبدعون واقعيا وعمليا، ويستلمون على الفور مستحقاتهم المالية المحولة إليهم إلكترونيا مع باقة عطرة من الثناء والشكر من قبل مدير الشركة أو المؤسسة..

ضرغام أبوزيد
00249121338306




الثلاثاء، 31 مارس 2020

عام الكورونا ليس هو عام الأماني

 بت أكثر قناعة مع مرور الأيام ومع وداعنا  بالأمس لشهر مارس الرهيب من عام الكورونا 2020 أعني ، ووقوفنا اليوم على أعلى تلة من تلال إبريل شهر (الأكاذيب) وإذ نحن نرهف السمع ترقبا من أين ستأتينا كذبة ملتهبة ، نؤكد عبرها باننا أهل الفجور ، فما نحن فيه هو الأسوأ على الإطلاق وعلى مر العصور .
عام الكورونا لم يترك لنا سانحة لنتبادل القفشات أو الضحكات أو الإبتسامات ، مانراه في السماء كسحب أو غمام ربما يكون مزيدا من العذاب ، تماما كما ظن وأعتقد قوم هود عليه السلام وهذا ما أشارت إليه الآية 24 من سورة الأحقاف (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) .. صدق الله العظيم .
ففي عام الكورونا ليس ثمة مجال لتحقيق الأحلام الوردية ، بت أكثر قناعة بذلك أكثر من أي وقت مضى ، ربما نرى ثقبا صغيرا في حائط هذا العام العنيف يتسربل منه الضوء كخيط دخان ، نهرع إليه ثم نوكل للبصر بمهمة أن يأتينا بالنبأ اليقين ، غير أنه يرتد إلينا خائبا وهو حسير ، فماذا ياترى قد رأي ، ثم ماذا عساه قد شاهد ، ليست مهمة كل تلك التفاصيل ، الأهم أنه وفيما بعد ذلك كان الصدر منقبضا وفي الأعين جحوظ .
صحيح أنني عثرت معنويا في عام الكورونا على كنز لي كان مضيعا فيما خلف البحار ، بيد إنني وفي التو واللحظة بت أقترب رويدا رويدا من قناعة قاتمة مؤداها  إنني لن التقيه ابدا إلا في يوم النشور ، ليس ثمة عذاب في الأرض أكثر من أن ترى الماء يجرى كنهر عند خط  الأفق وحتى إذا ما أيقنت أنها لحظة مقتل الظمأ ، يعلنها لك صوت أجش هبط من مكان ما في السماوات العلا بأن ما رأيته كان سرابا يلمع في متاهات الشوق ليس إلا .
فعام الكورونا إذن كان إيذانا غريبا وعجيبا ، فهو لم يأت بغته أو فجأة ، كنا على علم مسبق بأنه سيأت ، ذلك ماقالته لنا بعض النبؤات الشيطانية ، كان رجسا ، لم نسمح له بالإرتقاء إلى مرتبة اليقين ، كُتب صدرت قبل أعوام طويلة مضت ، تحدثت عن 2020 وما سيحدث فيه ، منتجات صنعت خصيصا لكورونا قبل أربعة أعوام خلت ، إرهاصات أكدت بأنه الأسوأ على الإطلاق ، كان كل ذلك في الماضي ، فإي قدرة تلك التي أوعزت للماضي أن يكون هو نفسه الحاضر في سابقة هي الأولى في تاريخ البشرية كلها ..
للمرة الأولى ترد أقاويل لتمضي بنا لحواف التصديق من أن عام الكورونا هو نهاية المطاف ، وان الحكم قد صدر بحق الطغاة والمفسدين ومن خلفهم زمر المطبلين للباطل وقد أخذوا بجريرة ساداتهم ، فقد رأوا المنكر ولم ينكروه ، رأوا الباطل فصدقوه ، أثروا الحصول على الغنيمة السهلة من يد الإنسان الإله زعما مردودا ، حدث ذلك من بعد أن  إستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير ، على ذلك فإن الحصول على الغنائم لن يتأت لأحد في هذا العام ، هذا إن كان هناك عام آخر سيأت بعده .
الرئيس السوداني السابق عمر البشير ، وبناء على توصية شورى المؤتمر الوطني قالوا لنا بأن انتخابات 2020 أي عام الكورونا سيعاد إنتخاب فخامته لفترة أخرى والمثير فيها أنها (للآبد) ، لم يكن أولئك المساكين يعلمون بأنه وفي عام الكورونا لن تجرى أي انتخابات أبدا وفي أي ركن من أركان المعمورة ، ولم يدر بخلدهم أبدا أن الآمال لاينبغي أن تعلق على هذا العام تحديدا ، كان ذلك إرهاصا سيئا لما حدث لفخامته فقد راهن هو والمؤتمر الوطني على الحصان الخاسر عام الكورونا ، وتلك هي النكبة التي تشابه نكبة البرامكة في عهد الرشيد .

ضرغام أبوزيد
صحفي وكاتب
00249121338306

الجمعة، 27 مارس 2020

إنه في اليوم العشرين من مارس من عام الكورونا

عندما يذكر الناس عام الفيل فذلك هو العام الذي هاجم فيه أبرهه الأشرم مكة يروم سؤا ببيت الله الحرام ، وجميعنا يعلم بأنه وفي ذلك العام الموافق 571 ميلادية جاءت الطير الأبابيل ، وجميعنا يعلم بأنه وفي ذلك العام أيضا ولد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، إذن فإن الناس كانوا وعلى مدى الأزمان يؤرخون للحوادث العظيمة بالأحداث الجلل تلك ستبقى آية .
بيد أن الحقيقة المثلى كذلك هو أنه وفي العشرين من مارس من عام الكورونا عثرت على كنز لي مفقود في سلطنة عُمان الحبيبة والشقيقة ، تلك كانت الركيزة والمتكأ الذي قامت عليه عمد وأركان زاويتي اليومية (شراع) بالوطن العُمانية وفي شقها الاجتماعي ، الجميع يعلم بأن شراعي لم يكن زاوية سياسية فحسب ، بل كانت مفتوحة على كل مايهم الإنسان أين كان وأين وجد وذلك ما كان يميزها عن غيرها ، لهذا فقد أبحرت شرقا وغربا شمالا وجنوبا ، وخاطبت الناس في كل فج عميق من فجاج الأرض ، كل أو أغلب القصص الاجتماعية التي تناولت المجتمع العُماني من الداخل أو من الأعماق كانت وتمت بواسطة زميلة عزيزة ورفيقة درب عالية القامة والمقام والمستوى ثقافة وعلما وأدبا ، كانت هي عيني التي لاتنام ، وكانت هي البوصلة التي وبناء على مؤشراتها تتوجه أشرعتي الاجتماعية .
لقد حقق الجانب الإنساني في (شراع) في ذلك الزمان دويا هائلا على طول عُمان وعرضها ، كان ثمة بكاء ونحيب يتسربل إليّ عبر الهاتف من ولايات السلطنة المختلفة مع كل قصة تروى وتحكى ، وكانت هناك شهقات وزفرات تصل إلينا من أناس يأتون إلينا ليروا بأعينهم كاتب (شراع) ، كانت نسبة عالية من العُمانيين يعتقدون بأنني عُماني الجنسية ، وإنني متمرد فقط على الدشداشة والمصر والكمه العُمانية فقط لا أكثر ولا أقل ، فلهجتي العُمانية كانت تؤكد بأنني بالفعل كذلك ، المسألة لم تكن على ذاك النحو قطعا ، فعُمانيتي المفترضة جدلا خلقتها تلك الزميلة ورفيقة الدرب القديم التي فقدتها منذ أن غادرت عُمان .
قبل سنوات مضت حملت لي الريح العقيم خبرا أو إنني ربما سمعته خطأ بأنها قد إنتقلت للرفيق الأعلى ، ومنذ ذلك الوقت أنا وكل أفراد أسرتي هنا في الخرطوم نتضرع لله عز وجل صباح كل يوم جديد أن يشملها بواسع رحمته وأن يلحقها بالرفيق الأعلى من الجنة .
إلى أن كان ماكان في يوم الجمعة الماضية الـ 20 من مارس من عام الكورونا عندما كنت أتحاور مع الزميل العزيز ورفيق الدرب القديم الإعلامي والكاتب العُماني العلم / زاهر بن حارث المحروقي ، وكان المحروقي هو أول عُماني أميط له اللثام عن ذلك السر الدفين الخاص بالجانب الاجتماعي من أشرعتي بالوطن ، لقد تمخض ذلك الحوار وبقدرة الله على العثور على كنزي الضائع في سلطنة عُمان لأسجد على الفور أنا وأولادي شكرا وحمدا لله عز وجل ، ولتقام الإحتفالات هنا بنبأ العثور عليها حية ترزق في ولاية من ولايات السلطنة ، ذاك كان أكبر وأهم الأحداث في حياتي منذ أن غادرت السلطنة ، إذ بعدها سأمضي قدما في سرد الحكايات القديمة لتقرأها هي أولا بإعتبارها الملهمة وصاحب الفضل والأفضال على قلمي وعلى لغتي وعلى كل شيء جميل كتبته بالوطن العُمانية ، وسيبقى كل ذلك وإلى ماشاء الله جزءا من التاريخ الصحفي للسلطنة العزيزة .
وفيما بعد ذلك وإذا كان الشئ بالشئ يذكر فإن عام الكورونا هذا الثقيل الوبيل قد ألقى على بركة الماء الآسن حجرا ولا أعظم ، لقد بدد دياجير الظلمة التي كان يختبئ خلفها أصحاب الياقات الطويلة في حقل وميادين الفساد والإفساد في كل مكان من كوكبنا هذا المُبتلى ، أولئك الظلمة الذين يمشون على الأرض مرحا ، ولم يدر بخلدهم أن الله يسمع ويرى ، هم لايستطيعون إنكار فسادهم ولا إفسادهم ، فالكذب على الله لايجوز فقها وحصافة ، إذن فكل الخزي والعار الذي يندي له الجبين خجلا سيعرض على السيد كورونا ليرى فيه مايرى .
لم يأت هذا الطاعون المحدث عبثا ، فالإنسان هذا الداهية الأحمق يرى نفسه بأنه هو الذي يسوس الكون وهو الذي يحدد مصائر عباد الله في أرضه ، ذلك غير صحيح ، فالدائرة باتت أضيق مما يتخيلون ويعتقدون ، لهم أن يعلموا بأن كل شيء سيقال في يوم آت لامحالة وبحذافيره ، هكذا يا سادتي يكتب التاريخ ، بعدها سنرى إلى أي منقلب كوروني سينقلبون ..

ضرغام أبوزيد
صحفي وكاتب سوداني عُماني
249121338306+

الخميس، 19 مارس 2020

كان همسا في أخاديد الزمن


ها أنذا احفر عميقا وبعيدا في أخاديد الزمن بحثا عن (كلمة)، كلمة واحدة فقط تقال تحت هجير الشمس وتحت ضياء القمر، فتنزل بردا وسلاما على الحفاة المترجلين مشيا فوق أشواك الإحن، على التائبين القانعين القانطين المتعلقين والمتوسدين أهداب المحن، كلمة تقال همسا وفي طبول آذان تحاول دون جدوى أن تميط غشاوة الليل المريب، كلمة تقال للصدق ابن الصدق أبن الصدق أبن الصدق في أودية الضياع الثاكلات الواجمات الصارخات تحت أسنة المطر الصديد، كلمة تقال للجهر ابن الجهر حيث الجهر ينوح همسا تحت مقاصل الأنواء تهبط من أعالي الفجر تعوي ثم تذري ثم يندلق المداد، كلمة تحوم كالليل المجنح والمكلل بالسواد، تمضي إلى الأصقاع حيث الناس كل في فجاج الأرض، هامسة وغارسة شوكا في محاجر أعين يبست في مراجل الصدق المدندن تحت أغطية دخان الويل يعلو ثم يرنو ثم ينفجر العذاب.
باليت شعري ثم قولي، ثم فعلي، ثم عجزي، ثم ضعفي يمضي بي إلى خلد الخلود، حيث القول بعد القول عبر ضراعة الرمح المهشم في نزال الموت (كان) محاربا فذا تناوشته سيوف للمنايا لا تروم غير عصارة الجهد الجهيد، وإذ الأنات والويلات والطعنات في حنايا الصدر تعتمل السجايا الطيبات الماجنات الداعيات إلى السفور، تغتالهن رماح هولاكو وقد عبر المجاهل والدثور، وإذا بحور الدم تجرى ثم ينطفئ الشعاع، وعبر الدم كل الدم ويل الدم تنسل كالطوفان كالهذيان أطياف وأشباح تزمجر كالأسود، يتقاتلون تحت مسامع الحق حيث الحق ابن الحق مجندل ومضرج تحت أقدام مسننة الحواف، لا فض فوك ابن المقت ابن العهر، فقد جاء الذئاب الغبر من وادي الضباع، يتناوشون وليمة الجيفات تحت أضواء الشموع السود تنز أضواء تفوح روائح الغدر الأليم.
ما عاد في الأفق البعيد غير مرارة الألم الهصور، ما عاد في السفح البعيد غير أبخرة السراب، يا ابن من رضع الرحيق الأبلج الوجنات من ضرع أروية حنون.. هل تحن صغار الوعل إلى عشب أم إلى لحم قديد؟.. هل في الأرض كل الأرض بعد الأرض قبر للمزيد؟.. أم ترانا وفي وجوم السحق نمشي وفي العينان ترنيم حزين، نسعى في طلاب المجد حيث المجد مقموع الأنين، أم ترانا في سفور الإفك نمضي ثم نمضي ثم يطوينا الحنين، ليت شعري كيف تنبلج المباهج في القبور..
وعلى مدى البصر الكليل، وعلى امتداد الكوكب الأرضي حيث الناس كل الناس بين جماجم الأتراح يتصارعون على فتات أرغفة مبللة برحيق أعصرة الجنون، يتساءلون عن الرحيق الأنبل النبرات في هذا العثار، يتناوبون على السؤال، الكل بعد الكل يسعى للسؤال، الصامتون عن السؤال، في الخدين تعوي حمرة الخجل الكسيف، يتسامرون عن المقال، يتدافعون إلى الغناء الأروع الترديد والتلحين على مرآي من الصبح الوشيك، وبعد أن شاخت تباريح الجوى المغبون تحت مراجل اللهب الرهيب، فان الحق كل الحق إلا الحق بعض الحق حصرا لا يقال.
الشاردون النافرون إلى الطريق، في ظلام الليلة الليلاء هولا ما يسد عليهم سبل الطريق، طارق ابن زياد كان على الطريق، في الخلف يبدو البحر هائج الأمواج إذ لا مفر إلى الإياب، بيد إن القول بعد القول في رحم الزمان الأبشع القسمات في كل مفاصل الزمن الردئ، فإذا الأشعار لا تعني غير أحصنة الضياع الغبش تعدو ثم ينسحق الأمل، في الجيد في الكبد المحاصر بالضباب تمضي بنا الفرسان والركبان إلى حتف أكيد..

ضرغام أبوزيد
زاوية (شراع اليومية) بالوطن العُمانية الثلاثاء 6/03/2001
+249121338306

ثمة شئ ما حاصرني وهيج في دواخلي هذا البوح الأليم في ذلك الزمان بالعاصمة العُمانية مسقط 


  

الأحد، 9 فبراير 2020

العثور على ياسر سلامه الأستاذ الأول للزميل الصحفي والكاتب العُماني حمود الطوقي


منذ سنوات طويلة خلت ومنذ أن كنت في سلطنة عُمان وبعد أن غادرتها كنت  أبحث عن الزميل والصديق الأستاذ والمربي الفاضل والجليل / ياسر خالد سلامه ، الأردني الجنسية ، لعدة أسباب وإعتبارات تاريخية وتوثيقية تهم في المقام الأول التاريخ الصحفي العُماني ، ثم هي تهم بعد ذلك الزميل والأخ العزيز ورفيق الدرب القديم المخلص حتى النخاع الصحفي والكاتب العُماني العلم / حمود بن علي الطوقي ، الحكاية تعود لعام 1984 أي قبل 36 عاما بالتمام والكمال ، وفي هذا العام تحديدا شهد المولد الصحفي للزميل حمود ، صاحب الأمتياز والمدير العام لمجلتي الواحة ومرشد للأطفال الآن .
 المكان : مبنى الوطن بالوطيه بالعاصمة العُمانية مسقط ، وقتها كان يأتي لمبنى الوطن المتواضع حينها والذي أزيل الآن وحلت مكانة عمارة ضخمة يوجد بها العصفور للآثاث كما تركرته عند مغادرتي لمسقط ، كان يأتينا في الأمسيات الأستاذ / ياسر سلامه وهو أستاذ الطفل والتلميذ حمود الطوقي بمدرسة روي  الإعدادية ، ياسر سلامه كان المشرف على صفحة (أبناء الوطن) ، وكان الطوقي هو المشرف تحت التمرين بإشراف أستاذه ياسر سلامه ، تلك كانت بداية علاقتي بـ (الطفل) حمود وفي تلك السنة كانت البدايات الأولى لجريدة الوطن كصحيفة يومية بعد أن كانت أسبوعية منذ عام 1971 وقد إحتفلت مؤخرا بيوبيلها الذهبي ، تلك كانت البداية التي زرفنا فيها الدم والدموع والسهاد حتى وقفت الوطن على قدميها ، ومن وقتها توطدت علاقتي وصداقتي بالشاب الأستاذ ياسر وكنت أرى إهتمامه وحنوه البالغ والشخصي بتلميذه النجيب الطوقي ، والطوقي التلميذ كان عند حسن ظن أستاذه به ، يكتب موضوعات صغيرة ويحضر صور لزملاءه بالمدرسة لتنشر مع الصفحة ، وإستمر الطوقي في هذا المعترك ، وعند مغادرة ياسر للسلطنة ولم أره بعد ذلك أي لحوالي 30 عاما ، غير إنه ظل في الذاكرة أبدا ، أتذكره كلما يجمعني حديث مع الطوقي بمسقط أو عبر الوسائط وإذ أنا في الخرطوم ، تولى الطوقي الإشراف الكلي على صفحة أبناء الوطن بعد مغادرة ياسر لعُمان ، لقد عشق الطوقي الصحافة تحت سمع وبصر أستاذه الجليل ياسر سلامه ، وشاءت مشيئة المولى أن أكون شاهدا لتلك الحقبة التي أسميها مولد الصحفي الألمعي حمود .
وبما أن التوثيق للأحداث الكبيرة هي عشقي فقد سعيت حثيثا للعثور على ياسر سلامه بعد مرور 36 عاما منذ آخر مصافحة لي ليده ، وكان أن عثرت عليه أخيرا بالعاصمة الأردنية عمان ، خفت أن يكون قد نساني فالدهر قادر على محو كل شيء حتى الذكريات ، غير أن المفاجأة المذهلة والتي أسعدتني وأخالها ستسعد الطوقي أيضا هي أن ياسر لم ينس تلك السنين الخوالي ولم ينس الطوقي أيضا ، التقيته في الماسنجر وقلت له :
أيها القامة لن أنساك أبدا ، تلميذكم حمود الطوقي الآن علم في رأسه نار ..
وكان رد الأستاذ ياسر كما يلي :
صباحات المحبة عزيزي ضرغام
يسعدني ويشرفني التواصل مع أخ عزيز وحبيب ..
مساءات الخيرات والمحبة عزيزي ضرغام
لم أطلبك صديقا .. فأنت صديق عزيز وأخ كريم ، خوتك ركن ركين ، وصداقتك رفيفة رقيقة ، تواصل شرف يسعدني مع خالص محبتي ..
وعن تلميذه الأشهر حمود الطوقي قال الأستاذ ياسر سلامه :
ترسخ حب الصحافة في عقلية حمود الطوقي ، وإجتهد وجد في رياض هذا الحب ، فإنبت غراسا معطاء طيبا حتى أصبح علم في رأسه نار ..
يومكم مبارك عزيزي ضرغام
ثم سألت الأستاذ ياسر أين أنت الآن فقال :
أخي وعزيزي ضرغام ..
ما زالت ذكريات الزمن الجميل تعزف لحن مودتكم .. في دواخلنا روضكم الأريض فواح بطيبتكم .
تقاعدت من التعليم الحكومي والخاص مديرا ومشرفا .
والآن عضو رابطة الكتاب الأردنيين وإتحاد الأدباء العرب ، أدب أطفال .. نشيدا وقصة ..
مع خالص محبتي
كان هذا يا أخوان ياسر سلامه الأستاذ الجليل والأكبر والذي أخذ بيد صديقي الطوقي منذ أن كان طفلا يافعا وتلميذا نجيبا ، وشاءت الأقدار الرخية أن أستحضر ذلك الماضي الجميل في غفلة رائعة من الزمن عندما يرخي سدوله حبا ومسره ، ثم إنني الآن في غاية السعادة والإرتياح ، فالطوقي في مسقط أحسبه سيجتر معي أزاهير تلك الذكريات ، وياسر سلامه في العاصمة الأردنية عمان سيقف معى على قمة قلعة الجلالي والميراني بمسقط وينظر بعين حالمة إلى السفن وهي تعبر وتروح بميناء السلطان قابوس بمطرح العُمانية ..
 وبما أن العثور على الأستاذ الجليل ياسر هو حدث نؤرخ به وله ، ففي هذا اليوم سأقوم بإضافة الأستاذ ياسر لجروبنا قدامى المحاربين الإعلاميين وهو كما تعلمون جروب النخبة العربية من الصحفيين والإعلاميين وما بين الخمائل والجداول والأزاهير بالجروب سيلتقي ياسر مع تلميذه حمود الطوقي وجها لوجه ، فكيف ياترى سيغدو اللقاء ، لننتظر ونرى ..

ضرغام أبوزيد
صحفي وكاتب سوداني عُماني
مشرف جروب قدامى المحاربين الإعلاميين
249121338306+