الاثنين، 13 أكتوبر 2014

كان يمشى كالطاؤوس تبخترا ..




كان عليه أن يثبت شخصيته أمامنا ، دس يديه في جيبه ومد إلينا بطاقة عمل صادرة من إحدى الوزارات الإتحادية مكتوب  عليها : سائق السيد / الوزير ....
وبهدؤ تام أعدنا إليه بطاقته ليعيدها إلى حيث كانت فهي لا تصلح في هذه المعاملة المدنية ..
قال : لماذا ؟..
قلت : لا تصلح ..
الكارثة التي ما برحت تعصف بهذا الوطن المنكود في حظه مع الأقدار اللارخية هو إن البعض يظن ظن الجاهلية ، إن بطاقته كسائق للسيد / الوزير تعنى تقلده لمرتبة إجتماعية سامقة وعالية ويستحق أن يمشي بين الناس إختيالا كالطاؤوس مثلا ، وهذا ما لا حظناه إذ يمشي تبخترا  .
في ظل هكذا معتقدات مقيته ومريضة ومعتله هل يمكننا أن نتبأ بمستقبل زاهر لهذا الوطن ، السودان أعني ؟..

الخميس، 31 يوليو 2014

إنه الهبرو ..



ولإننا في شهر رمضان ، شهر الصيام والقيا
الهبرو ومسبحته التي أمست مسبحتي فيما بعد ..
م ، فإن مآثر الرجال الرجال لا بد لها من أن تقال في هكذا أيام مباركات طيبات ، ولعلنا نجد القدوة والإلهام الحميد لنتبع تلكم الخطى السائرة بحول الله في دروب الخير .
إسمه محمد ، غير إنهم يلقبونه بالهبرو ، ولهذا اللقب قصة طريفة ، حدثني عنها بعد أن رسم إبتسامة وضاءة علي محياه ، ثم حدق إلى البعيد كأنه يستلهم عبق القصة من خيوط سراب الماضي الذي لن يعود ،  ثم وفي ختامها وضع رجلا فوق رجل وراح في ضحك جميل سرني وأبهجني ..
كان الهبرو الإنسان حاضرا في مخيلتي يوم جاءني مجاهد وهو طالب جامعي يحمل في يديه (مسبحة) زرقاء لها بريق يسر الناظرين ، قال : جئت بها من السعودية ، وهي عزيزة عليّ وأرغب في بيعها التو واللحظة فإنا في حاجة لمصاريف دراسية لامجال لتأجيلها ..
علي الفور إتصلت هاتفيا بالهبرو ، وأخبرته بحكاية مجاهد ، قال : سأحضر إليك في المكتب فورا ، مجاهد ترك المسبحة لديّ على أن يعود في وقت لاحق لتحصيل الثمن .
وبالفعل جاء الهبرو .. مددت إليه بالمسبحة ، عاينها بدقة إذ يبدو أنه مولع بإقتناء هكذا أشياء ، إذ رأيت في يديه أنواع منها شتى إبان زياراته المتكررة لمكتبنا فهو عميل مهم بالنسبة لنا .
قال لي والإبتسامة لا تفارق شفتيه : والله هي جميله لكنني أحب المسابح الأكبر منها ، ثم إستطرد كم يطلب مجاهد ثمنا لها ؟..
قلت : مالة جنيه فقط ..
علي الفور وبدون تردد أخرج من جيبه المبلغ وطلب مني تسليمه لمجاهد ، غير إنه لم يأخذ بضاعته معه ، تركها عندي بعد أن طلب مني إعادتها لصاحبها ..
وجاء مجاهد .. وبعد أن سلمته سعر المسبحة أعدتها إليها مع رسالة الهبرو الشفهية ، بإباء رفض مجاهد إستلامها ، أخذ المبلغ وإنطلق للجامعة ..
إتصلت بالهبرو هاتفيا ، أخبرته بقرار مجاهد ، ثم سألته ماذا عساني فاعل بالمسبحة ، قال : خذها أنت

الخميس، 26 يونيو 2014

الرياضة العربية ومحنة التشفير



يوم الأربعاء 2000/04/19 كتبنا في زاويتنا اليومية (شراع) بصحيفة الوطن العمانية مقالا بعنوان (الرياضة العربية ومحنة التشفير )..
وبعد 14 عشر عاما من نشر ذلك المقال ، هاهي النبؤءات التي أشرنا إليها وقتئذ تتحقق ومفادها أن كرة القدم لن يشاهدها العامة (بالمجان) كما كان الحال في العقود الخوالي .. وبمناسبة كأس العالم الجارية الأن في البرازيل نعيد نشر ذلك المقال
================================================================:
-
  الرياضة العربية ومحنة التشفير
كنا في مقال لنا قبل عدة اشهر ذكرنا بأنه وفي يوم من الأيام لن يستطيع بسطاء امتنا العربية المجيدة من مشاهدة أي بطولة رياضية هامة وأشرنا إلى أن كأس العالم نفسها والتي كنا نشاهدها منذ أن كنا أطفالا نعلب كرة القدم في الشوارع والأزقة وكانت المتعة الحقيقة التي ننتظرها كل أربعة أعوام في طريقها للتشفير، ومن بطولات كأس العالم تعلمنا وتعلمت أجيال متلاحقة معنى وأصول وأسرار كرة القدم، ومشاهدة البطولات العالمية ساهمت بدون شك في الارتقاء بالرياضة في عالمنا العربي وفي العالم الثالث بوجه عام، ولنا أن نتصور أو أن نتخيل أبعاد المأساة ويوم الحرمان قد أتى بالفعل فهل نستطيع أن نراهن على أي تقدم لنا يذكر في أي حقل من حقول الرياضة وشبابنا لا يشاهدون شيئا بل يسمعون فقط والسمع لوحده كما نعلم لا يساهم في التعلم سيما وان كان الأمر يتعلق بالرياضة، فإذا كانت شعوب كوكب الأرض تحفظ اسم بيله عن ظهر قلب فلأنها شاهدته يصول ويجول في الملاعب ومن مدرسته الكروية الفذة تعلمت أجيال من الشباب فنون اللعبة.
الآن ذلك كله أمسى من الماضي، وكرة القدم اللعبة (الشعبية) الأولى في العالم ونضع كلمة شعبية بين قوسين لتأكيد معنى إنها يجب أن تبقى متاحة للجميع، صحيح إن القلة من أبناء امتنا المجيدة سيتاح لهم مشاهدة اللعبات المشفرة ومن ضمنها اللعبة الشعبية الأولى إلا إن القلة لا تغني عن الكثرة هذا إن أردنا أن ننهض بالرياضة قوميا، فمارادونا خرج من حي فقير بالعاصمة بيونس ايرس وشاهد كرة القدم في حيه الفقير ويومها لم يكن التشفير معروفا ولو كان موجودا لما رأينا ذلك الفذ أصلا.
الآن يحتدم صراع هائل كما قرأنا في الوطن الرياضي بالأمس ومفاده إن إحدى القنوات الفضائية العربية المشفرة قامت بانتهاك بنود اتفاقها مع اتحاد إذاعات الدول العربية بشأن حقوق بث بطولة الأمم الأوربية وقامت بتوقيع عقد أحادي منعت بموجبة جماهير الأمة من مشاهدة تلك البطولة إلا للمشتركين لديها والقادرين على الدفع وحدهم، الاتفاق المنتهك بنوده مضمن في قرارات مجلسي وزراء الإعلام والشباب والرياضة العرب والجمعية العامة لاتحاد الإذاعات العربية في دورتها الاستثنائية السابعة والتي تؤكد جميعها ضرورة الالتزام بمبدأ التفاوض الجماعي عبر الاتحاد حفاظا على مصالح هيئات الإذاعة بالوطن العربي، ومن جانبه قام الاتحاد بفرض عقوبات قاسية بحق تلك الفضائية المشفرة.
من ذلك نخلص بان التجارة وبشقها الذي لا رحمة فيه دخلت بساتين الرياضة، ضاربة عرض الحائط بالأهداف والمرامي والفوائد التي من الممكن أن تجنيها الأمة وشباب الأمة إذا ما غدت الألعاب الشعبية غير متاح مشاهدتها للعامة، ونؤكد بان الوضع وإن استمر على ما هو عليه فإننا سنشهد ترديا مريعا في مستويات المخرجات العربية في كل الألعاب إذ الناشئة لا يشاهدون شيئا، وبما انهم كذلك فانهم لن يتقدموا، وعلى الفضائيات المشفرة أن تفاخر بإنجازها.
ونذكر باللوعة والحسرة معا، بان الملاكم اليمنى الأصل البريطاني الجنسية نسيم حميد حقق انتشارا واسعا على مستوى الشارع الرياضي العربي وأمسى بطلا قوميا يحتذى به، وكنا نأمل أن يظل حميد قريبا من أمته بعيدا عن شباك التشفير، ولكنهم شفروه بقسوة، ولم يعد في إمكان البسطاء وهم الغالبية مشاهدته فكيف لحواء العرب أن تنجب المزيد منه وابناءها لا يشاهدوه..إننا ندعو حكوماتنا العربية عبر الوزارات المختصة للالتفات بجدية للخطر الذي يمثله التشفير على مستقبل الرياضة العربية، انه تشرنوبل جديد بكل تأكيد..
ضرغام أبوزيد







السبت، 14 يونيو 2014

وهكذا كان حبل الكذب قصيرا ..



إتصل  به هاتفيا ، أين أنت الأن ياصديقي ؟.. جاءت الإجابة علي الفور واثقة ومفعمة بالحب والوداد ، ومضمخة بعبق الإمتنان والشكر الجزيل إذ هو إتصل به سائلا عنه وعن حاله وأحواله :
ـ أنا الآن في ولاية الجزيرة السودانية وتحديدا في عاصمتها ود مدني .
وكانت سانحة طيبة أن يسأله عن الطقس هناك وعن الزراعة وأحوالها وظروفها بإعتبار إن هذه الولاية من الولايات السودانية الرائدة في هذا المجال ، بل كانت وإلى عهد قريب تعد سلة غذاء السودان ، فلام غرو أن يحتفظ كل أهل السودان لهذه الولاية بعميق الإمتنان إذ هي أطعمت بغير من أو أذى هذا الشعب الصابر ومنذ أن كان السودان مستعمرة خاضعة للتاج البريطاني .
وفي ختام المحادثة الهاتفية تمنى له عودا حميدا للعاصمة الخرطوم ..
بعدها وبربع ساعة تقريبا جاءته مكالمة من زوجة الصديق ومن ذات رقمه المدون في هاتفه النقال ، إذ يبدو إنها ضغطت على آخر رقم تم الإتصال به بغير إنتباه ،  سالها في جزع ، ومتى حضر صديقي من ولاية الجزيرة ؟.. لقد تحدثت إليه قبل ربع ساعة وأفادني إنه هناك ..
قالت الزوجة في إندهاش وحيرة عن أي جزيرة تتحدث ؟.. ثم من أنت ؟.. ومن قال لك إنه هناك ،  زوجي بالقرب مني ولم يغادر إلى أي مكان ..
أصوات إمرأة تتألم تسربلت إليه عبر الهاتف . إذ يبدو إنها تلقت في الخصر أو تحت الحجاب الجاجز  لكمة رجالية مباغتة وقاسية  .. بعدها ..  توت ... توت ... توت .. لقد إنقطع الإتصال الهاتفي بفعل فاعل ..

السبت، 24 مايو 2014

لا يستحق هذا الوطن هكذا ساسة


المشكلة والكارثة والمصيبة التي تعصف بالواقع السياسي السوداني هو إعتقاد ديناصورات الأحزاب السودانية والذين تكمن مصيبة هذا الوطن في شخوصهم إذ هم ما برحوا يعتقدون في سعيهم المجنون للوصول للسلطة أن الحرية تعني (أن تقول كل شئ وأي شئ) أو هي تعني (أن تخلع كل ملابسك في قارعة الطريق ) ، وبغض النظر عما إذ كان قول كل شئ خطيرا وفادحا ومدمرا للوطن برمته ، وبغض النظر عما إذ كان خلع كل الملابس يخدش الحياء العام أم لا ، لا وزون ولا قيمة لديهم للمصطلح الذي يتعين إجلاله وهو (الأمن الوطني) ، أي أمن الوطن وسلامته ووحدته وكينونته وبقاءه مصانا أبيا وعصيا علي الأعادي أين هم وأين كانوا .
في أعتقادهم المعتل أن الحرية تعني أن يكيلوا الطعنات للوطن في الظهر عبر النيل من قواته المسلحة وأجهزته الأمنية المناط بها الدفاع عن الوطن برمته وفي ذات الوقت لا ينبغي مسائلتهم او محاكمتهم أو توقيفهم ، وإن تم فعل ذلك أمتثالا للعدل الواجب الإتباع فلا نلبث أن تنطلق الأصوات النشاذ مندده بردة الفعل المنطقية والواقعية  بإعتبارها خرقا فاضحا للحريات العامة وتكميما لحرية التعبير ، ورده لا تغتفر عن الحوار الوطني !!.
ليكن واضحا لكل أقراد قبيلة الديناصورات التي أقعدت هذا الوطن ردحا من الزمن طويل ، وبات واضحا بان خلاص الوطن برمته لن يتم إلا بخروجهم من كل الساحات السياسية السودانية والى الأبد ، لنتتبع تاريخهم الأسود منذ ستينات القرن الماضي لنجد أن شخوصهم ووجههم هي ذاتها لم تتغير ، لم تتبدل ،  لم تقتنع بسنة التغيير ، وبمبدا التداول السلمي للسلطة داخل أحزابهم العتيقة ، ومع هذا وفوق هذا يتحدثون عن الديمقراطية التي لا يتبعونها أصلا ولا يؤمنون بها أبدا ، فالديمقراطية إن وجدت وأمست نهجا يتبع داخل أحزابهم فذلك يفضي إلى حقيقة إنهم أعتزلوا السياسة منذ عقود من الزمن طويلة مضت ، غير إن الواقع والأحداث الجارية الأن في الخرطوم وإذ هم القاسم المشترك الأعظم لكل الوعكات السياسية في جسد هذا الوطن فذلك دليل على إنهم و(الدكتاتورية) في معناها الأسمى صنوان لمعنى واحد هو (الإستبداد) السياسي والعقائدي ، بل هم يمثلون الرمز الأعلى والأسمى في كيفية (خيانة) الوطن خيانة (عظمى) .
إنهم لا يقدرن خطورة المنعطف الخطير للغاية الذي يمر به الوطن إذ جنوده الأشاوس يخوضون غمار النار واللهب دفاعا عن الأرض والعرض ، تلك المعاني لا تمثل لهم شيئا ، المهم لديهم أن يبقوا في دائرة الأحداث منذ ستينات القرن الماضي وحتى قيام الساعة ، وليذهب الوطن وجنوده ومقاتليه إلى الجحيم ، تلك هي الوطنية في إعتقادهم إذ هم اقعدوا وكيلوا بالفعل وطنا وشعبا كاملا ، ولعمري أن هذا الشعب الأبي لا يستحق أبدا هكذا ساسة ..
ضرغام أبوزيد 

الجمعة، 7 مارس 2014

لا مستقبل يذكر لهذا الوطن حكما ا



واسفاه علي هذا الوطن ، عبارة أمر من المر كنت أرددها بعد أن أطلق هذا الرجل المحترم عبارتة  أو قنبلته المدوية أمامي فأنجرت علي نحو مفاجي ، مخلفه قتلى وضحايا وأشلاء ، ورفات ودماء ، بالفعل كنت أحترمه  ، أذ هو من كبار أعيان المنطقة وشيوخها ، كان يأتي لمكتبنا علي نحو دوري بغرض إنجاز معاملات هامة .
الواقعة المؤسفة حدثت عندما جاء ذات يوم لمكتبنا بمعية إمرأة سودانية تنتمي لإحدى الولايات الحدودية ، وكانت لغتها العربية ضعيفة بإعتبارها تتحدث لهجة محلية أو ما نسميها بالسوداني (رطانة) ، وهذا أمر طبيعي وليس مستغربا ولا مستتهجنا ، فكل أهلنا في الكثير من الولايات السودانية لهم لهجاتهم المحلية ، وقد تتأثر لغتهم العربية الدارجة بنحو سلبي نتيجة لإستخدامهم تلك اللهجات ، غير إن ذلك لا ينقص من مواطنتهم شيئا ، فسيظلون مواطنون من الدرجة الأولى ، وهي الدرجة الوحيدة إفتراضا وجدلا ، وبإعتبار أن الجميع سواسية في الحقوق والواجبات وفي الوطن أيضا .
تلك كانت وستظل قناعاتي الشخصية إذ لطالما كنت أحن لرؤية وطن لا طائفية فيه ، ولا قبلية به ، وجهوية تأكل من وحدته وكينونته ، ولطالما كنت وعبر تعاملي اليومي مع شرائح المجتمع أكرس هذه المعاني عمليا وواقعيا ، الجميع سودانيون ، والجميع محترمون بل هم يستحقون الإحترام جله وكله ، لا فرق بين قبيلة وقبيلة ، ولا بين ولاية وولاية ، ولا بين لون ولون ، هكذا كنت أسعى في هذه الأرض اليباب وسأظل كذلك ما بقي في الصدر قلب ينبض .
إلى أن جاءني الشيخ آدم في ذلك اليوم الأغبر ، كانت له معاملة في مكتبنا كما أسلفت مع تلك المرآة السودانية الحرة والأبية ، ومشكلتها كما يراه الشيخ آدم في لسانها وفي ولايتها السودانية النائية ، قال لي ببساطة متناهية وبعفوية مطلقة ، هل جاءت (الخادم) ؟..
داور مباغت عصف بي ، فضلا عن رغبة محمومة وملحة في التقيؤ المفاجئ  دفعتني دفعا للإسراع ركضا خارج المكتب ، فما أعرفه يقينا أن كل السودانيين أحرار في وطنهم ، وأسياد فيه أيضا ، ولم يدر بخلدي على الإطلاق ان هناك عبيد وخدم فيه في القرن الحادي والعشرين ، كنت أرغب في المزيد من الإيضاح من الشيخ آدم ، حول من هو (سيد) هذا المرأة السودانية الأبية ، وما هو السعر الذي تم دفعه من أجل الحصول عليها ، نظرت إليه  عبر عينان تقدحان الشرر ، حاولت أن أطرح سؤالي الذي ما برح يغلي في دواخلي ، غير إنني وبصعوبة بالغة ألجمت السؤال ،  فقد توصلت لقناعة قاطعة بان لا جدوى من طرح السؤال عليه ، فقد لا يفهمه ، وقد يستهجنه ، وفي ذات الوقت توصلت لقناعة تامة بأن لا مستقبل لهذا الوطن ..
ضرغام أبوزيد